ابن بسام
384
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
كأن الفجر مبتهج ببشرى * تلألأ بعد ما اربدّ اكتئابا كأن الليل مذعورا [ 1 ] بفجر * مريب راعه سيف فهابا وله في مدح المنتصر باللّه حسين [ 2 ] بن يحيى المعتلي [ 3 ] : كأن السماء اللازورديّ وهنة * ملاء على جسم الزّمان منمنم كأن الثريا فيه كفّ خريدة * أنيط له إذ أظلم الليل معصم كأني أراها إذ بدا دبرانها * رقيب لتعذيب المتيّم يلزم كأن السّها صبّ أضرّ به الهوى * فلم يبق منه فيه لحم ولا دم كأنّ به الجوزاء حين تطلّعت * أمير يحيّيه الدجى ويعظم كأنّ شبيه الفرقدين متيم * يقبّل معشوقا جفاه ويلثم كأنّ سنا المريخ في غسق الدجى * شهاب تذكّيه الرياح مضرّم كأن ظلام الليل قلب وقد هوى * بإيمانه نسر من الشرك قشعم كأن ابتسام الصبح في جنباته * نواجذ زنجيّ غدا يتبسم وهذا يشبه قول ابن المعتز [ 4 ] : حتى تبدّى تحت ليل مظلم * كأنه غرّة طرف أدهم أو ثغر زنجيّ لدى التبسم ومن أخرى في مدح ابن جهور : في ليلة ليلاء ألقت كلكلا * فوق النهار وجلببته حندسا طالت عليّ وطال بثّي تحتها * حتى حسبت الدهر ليلا عسعسا والنجم في كبد السماء كأنه [ 5 ] * [ . . . ] تدرّع بالمهابة واكتسى [ 138 أ ]
--> [ 1 ] ب م : مذعور . [ 2 ] في الجمهرة : 51 أن ابن المعتلي اسمه الحسن . [ 3 ] ب م : بن المعتلي . [ 4 ] جاء في ديوان ابن المعتز 3 : 111 : أعلمتها في شفق لم يعتم * تخاله طرة برد معلم والنجم في أديم ليل مظلم * كأنه غرة طرف أدهم [ 5 ] ب م : كليه .